ابن أبي جمهور الأحسائي

77

عوالي اللئالي

( 157 ) وروي ان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله قدموا مكة ، وقد لبوا بالحج فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وآله ، أن يطوفوا ويسعوا ، ثم يحلوا ، ويجعلوها عمرة ، فحل القوم فتمتعوا ( 1 ) . ( 158 ) وقال النبي صلى الله عليه وآله " لولا أن معي الهدي ، لتحللت " ( 159 ) وروي عنه صلى الله عليه وآله : أنه قال " كادت العين تسبق القدر ( 2 ) ودخل عليه بابني جعفر بن أبي طالب ، وهما ضارعان فقال : " مالي أراهما ضارعين " قالوا : تسرع إليهما العين فقال : " استرقوا لهما " ( 3 ) ( 4 ) . ( 160 ) وروي عن ابن عباس انه صلى الله عليه وآله قال : " في الكلاب ، وهي ضعفة الجن ، فإذا غشيتكم عند طعامكم فألقوا لها ، فان لها نفسا ، يريد أن لها عيونا

--> ( 1 ) وهذا الحديث لا يعارضه الا ما رووه من منع المتعة عن عمر . وأما أصحابنا فمتفقون على بقاء حكمه ( معه ) ( 2 ) هو ما علم الله وقوعه مفصلا ، والقضاء ما علم مجملا ( معه ) . ( 3 ) ويدل هذان الحديثان على أن العين حق ، وانها تؤثر ، باعتبار ان النفس الشريرة القوية ، باعتبار أصل خلقتها تقوى على التأثير في غيرها ، فينفعل عنها ما هو أضعف منها من النفوس الساذجة . ولهذا أن العين لا تؤثر في كل أحد ، وان هذا التأثير يندفع بالرقية بأسماء الله الحسنى ، وآيات الكتاب العزيز ، لما عرفت من توقف الفيض على الأسباب ( معه ) . ( 4 ) رواه ابن ماجة في سننه ج 2 ، كتاب الطب ( 33 ) باب من استرقى من العين حديث 3510 .